محمد جواد مغنية
504
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 170 - الإمام وقريش . . فقرة 1 : الحمد للَّه الَّذي لا تواري عنه سماء سماء ولا أرض أرضا . وقال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص ، فقلت بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه . فلمّا قرعته بالحجّة في الملإ الحاضرين هبّ لا يدري ما يجيبني به . اللَّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثمّ قالوا ألا أنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحقّ أن تتركه . اللغة : لا تواري : لا تحجب . قرعته : من القرع بالعصا . هبّ : هاج وثار . بهت : أخذ بغتة .